الثعالبي
529
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقصورهم فهي تجري عند كل أحد منهم ورد بهذا الأثر وقيل : عين في دار النبي صلى الله عليه وسلم تفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين قال * ع * وهذا قول حسن ثم وصف تعالى حال الأبرار فقال : ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) اي : ممتدا متصلا شائعا . وقوله تعالى : ( على حبه ) يحتمل ان يعود الضمير على الطعام وهو قول ابن عباس ويحتمل ان يعود على الله تعالى قاله أبو سليمان الداراني . وقوله : ( وأسيرا ) قال الحسن : ما كان أسراهم الا مشركين لان في كل ذي كبد رطبة اجرا . * ت * وفي " العتبية " سئل مالك عن الأسير في هذه الآية أمسلم هو أم مشرك فقال : بل مشرك وكان ببدر أسارى فأنزلت فيهم هذه الآية قال ابن رشد والأظهر حمل الآية في كل أسير مسلما كان أو كافرا انتهى يعنى : وان كان سبب نزولها ما ذكر فهي عامة في كل أسير إلى يوم القيامة وقال أبو سعيد الخدري قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مسكينا ) قال فقيرا ( ويتيما ) وقال : لا أب له ( وأسيرا ) قال : المملوك والمسجون وأسند القشيري في رسالته عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لكل شئ مفتاح ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء الصبر هم جلساء الله يوم القيامة " انتهى . وروى الترمذي عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة فقالت عائشة لم يا رسول الله ؟ ! قال إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا يا عائشة لا تردى المسكين ولو بشق تمرة يا عائشة أحيي المساكين وقربيهم فان الله يقربك يوم القيامة " قال أبو عيسى هذا حديث غريب انتهى .